fbpx

ما هو جدار الحماية Firewall؟ وكيف حصل على هذا الاسم؟


جدار الحماية هي تكنولوجيا بديهية باتت اليوم جزءا لا يتجزأ من جوانب الأمن الالكتروني. فهي أصبحت مدمجة في معظم الأجهزة الالكترونية المتصلة بالإنترنت، من جهاز توجيه الـ WiFi في المنزل على سبيل المثال، إلى جهاز الكمبيوتر المحمول والخاص.

ولكن كيف حصلت تقنية مملة نسبيًا على هذا الاسم الرائع والمثير للاهتمام: “Firewall”؟

 

اسم مسروق من الهندسة المعمارية!

الـFirewall ليس باسم جديد وإنما هو موجود منذ سنوات عديدة، قبل وقت طويل من تحول الإنترنت إلى واقع عملي، ولكن ليس في صناعة تكنولوجيا المعلومات. إذ يمكن العثور على أولى جدران الحماية في الهندسة المعمارية، وهي تعد من أهم ميزات الأمان الموجودة في عالم تصميم الأبنية.

في البناء، جدار الحماية عبارة عن حاجز مقوّى ومقاوم للنيران ومصمم للحد من انتشار أي حريق أو إيقافه. عادة ما تكون الجدران النارية مصنوعة من الباتون الصلب concrete، ويتم بناؤها في المنازل الكبيرة والمتدرجة أو كتل المكاتب القريبة من بعضها البعض، ويمكن أن تتحمل درجات حرارة تزيد عن 400 درجة مئوية.

فإذا اشتعلت النيران في جزء من المبنى، فسيقوم جدار الحماية بإبطاء انتشار الحريق أو إيقافه. يساعد هذا الأمر في تقليل الأضرار التي قد تلحق ببقية المبنى، ويوفر وقتًا إضافيًا يسمح للناس بالهروب إلى بر الأمان.

 

جدار الحماية في الكمبيوتر مشابه جدا

تم تصميم الـFirewall في الكمبيوتر للقيام بمهمة مشابهة جدًا لما تم ذكره أعلاه. فيتم تثبيته بين شبكتين، بين المنزل وشبكة الانترنت على سبيل المثال، ويعمل كحاجز يحاول منع المتسللين أو القراصنة من نشر البرامج الضارة داخل الشبكة المنزلية الآمنة.

من الشائع جداً اليوم أن نرى جدران الحماية مثبتة على أجهزة الكمبيوتر نفسها أيضا. وبالتالي، إذا اقتحم أحد المتطفلين جدار الحماية الأول ووصل إلى الشبكة المنزلية، لن يتمكن من الدخول إلى كل معلوماتكم الخاصة الموجودة في الأجهزة بسهولة تامة. فإن الجدار سيحاول منع انتشار النشاط الضار.

 

أذكى من الـ concrete

الجدار في البناء هو مجرد لوح concrete غبي قادر على تحمل الحرارة واللهب. ولكن جدار الحماية في الكمبيوتر هو أكثر ذكاءً ومرونة، حيث يقوم بمراقبة حركة المرور الداخلة إلى الشبكة والخارجة منها بحثاً عن أي شيء غير اعتيادي. أي أنه يتم فحص كل معلومة مارة عبر الجدار بكل دقة للتأكد من أنها “آمنة”.

بغضون جزء من الثانية، سيتعرف الـFirewall على الأنشطة المشبوهة ويقوم بحظرها، مما يمنع مجرمي الإنترنت من الوصول إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بكم بكل سهولة. في الوقت نفسه، سيسمح بحركة المرور “الآمنة” الداخلة إلى الشبكة والخارجة منها كالمعتاد.

وفي سياق آخر، وكما يستطيع الجدار الصلب المقوّى أن يتحمل الحرائق بضراوة، سيتمكن جدار حماية الكمبيوتر من تحمّل الهجمات لساعات وفترات زمنية أطول.

 

الأمن الشخصي

يوفر جدار الحماية المدمج في جهاز توجيه الـ WiFi في المنزل درجة معينة من حماية الشبكة الداخلية. فيما يقوم الجدار على الكمبيوتر المحمول بتوفير الحماية على الجهاز الشخصي. الجدار يعمل على حظر حركة المرور الضارة ومنع المتسللين من الاتصال بشبكة WiFi آمنة، أو تحذيركم من خطورة الاتصال بشبكة غير موثوق بها.

ولكن تجدر الإشارة إلى أنه من دون هذا الجدار، سيكون جهاز الكمبيوتر في خطر دائم من التعرض للاختراق بنجاح. قد تتعامل أدوات مكافحة البرامج الضارة مع الفيروسات وأحصنة طروادة والديدان وإلى ما هنالك، لكن جدار الحماية هو القادر على توفير أفضل حماية ضد تقنيات القرصنة النشطة.

 

ان كان لديكم اي استفسار او سؤال الرجاء مراسلتنا عبر التعليقات في اسفل الشاشة

للتعليقات

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CyberArabs عضو في:

للتبليغ

سجل في نشرتنا الشهرية

%d مدونون معجبون بهذه: