انتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان بشدة قرار السلطان هيثم بن طارق بإنشاء مركز الدفاع الإلكتروني، والذي يتضمن 11 مادة قد تؤثر بشدة على حرية الإنترنت وحرية التعبير في سلطنة عمان ، بحسب قولهم.

واعتبروا أن نظام مركز الدفاع الإلكتروني سيكرس السيطرة المطلقة لجهاز الأمن الداخلي، المعروف أساسا بقمعه المستمر للحريات العامة من ضمنها حرية التعبير على الإنترنت، على مستخدمي شبكة الإنترنت في داخل البلاد وأجهزتهم والبيانات التي يقومون بحفظها على هذه الأجهزة الالكترونية.

 

أجهزة الأمن تسيطر على الانترنت

كما أوضح المركز أن الفقرات 3 و6 و7 من المادة الأولى تؤكد بأن مركز الدفاع الإلكتروني أصبح قسما تابعا لجهاز الأمن الداخلي ويقوم بالنيابة عنه بالسيطرة، ليس فقط على كامل شبكة الإنترنت لكل قطاعات المجتمع وعموم المواطنين، بل ايضا على عمليات جمع وتبادل المعلومات في كافة الوسائل الإلكترونية وهذا يشمل كل الأجهزة الشخصية مثل الحاسوب والهاتف النقال وغيره.

فيما تعطي الفقرتان 3 و5 من المادة 4 الحق لمركز الدفاع الإلكتروني بفرض سيطرة تامة على الأجهزة والبيانات لكافة المؤسسات وفئات المجتمع، واستخدام ذلك من أجل توفير الأدلة والمعلومات عن ناشطي الإنترنت الذين يدلون بآرائهم المخالفة لرأي الحكومة بشأن القضايا العامة التي تهم المواطنين، استعدادا لتهديدهم وسجنهم واستخدام القضاء ضدهم إن تطلب الأمر ذلك.

أما الفقرات 5 و9 و12 و19 من المادة 6، فتعطي مركز الدفاع الإلكتروني صلاحية استيراد أجهزة وبرمجيات متقدمة تقوم بحجب المواقع الإلكترونية أو المراقبة الدقيقة لنشاطات حقوق الإنسان على الإنترنت. كما تعطي جهاز الأمن الوطني صلاحية مراقبة أي شبكة إلكترونية في البلاد وإمكان عزلها لأسباب يمكن تغليفها ظاهرا بأنها ترتبط “بمنظومة الأمن الوطني، أو اقتصاد السلطنة، أو علاقاتها الدولية والإقليمية، وقضايا الأمن الإلكتروني ذات البعد الوطني.” ولكنها في الواقع، ستؤدي إلى إسكات الآراء الأخرى، وملاحقة نشطاء الإنترنت، وفرض قيود كبيرة على حرية الرأي والتعبير.

 

حرية التعبير في سلطنة عمان بخطر

لكل هذه الأسباب المذكورة أعلاه، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان الحكومة في سلطنة عمان لإلغاء نظام مركز الدفاع الإلكتروني “على الفور” وذلك من أجل الحفاظ على الفضاء المفتوح الذي يسمح للمواطنين بممارسة حقهم المشروع في حرية التعبير على الإنترنت، وإنهاء كل أشكال القمع للرأي الآخر على الإنترنت وخارجه.

معتبرين أن مهمة الحفاظ على الإنترنت وجعله أداة تساهم في بناء مستقبل زاهر لجميع المواطنين يجب أن تناط بمجموعة من الأكاديميين والتقنيين المستقلين وبالتعاون مع وزارة التقنية والاتصالات والجهات المدنية الأخرى المتخصصة بحوكمة الإنترنت، لتنحصر مهمة الأجهزة الأمنية في القضايا ذات الطابع الجنائي فقط.